إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

327

رسائل في دراية الحديث

وبيان ولادتهم وأعمارهم وسائر أحوالهم مذكور في أواخر الكتب الرجاليّة ، كما أنّ بيان الكُنى والألقاب التي يعبّر بها عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة ( عليهم السلام ) في الأخبار مذكورة في مقدّمات كتاب منتهى المقال مع زمان ولادتهم الشريفة وأعمارهم المباركة اللطيفة ، فلاحظ ، والله الهادي . وهنا فوائد لابُدَّ من التنبيه عليها : الفائدة الأولى : في معرفة الصحابيّ . وهو - في الأظهر - مَن صحب النبيَّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مؤمناً ، ومات على ذلك . والطريق إلى معرفته - بعد التواتر - الشهرة ، والاستفاضة ، وإخبار الثقة . ولا ضبط لعددهم ، ولكن نُقل أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مات عن مائة وأربعة عشر ألف صحابيّ . ( 1 ) وأمّا التابعيّ ؛ فهو مَن أدرك الصحابيَّ ولم يلقه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وعُدَّ من جملتهم النجاشيّ - ملك الحبشة - وسويد بن غَفَلَة - صاحب عليٍّ ( عليه السلام ) - وربيعة بن زُرارة ، وأبو مسلم الخَوْلانيّ ، والأحنف بن قيس ، ونحوهم ممّن أدرك زمن الجاهليّة والإسلام ولم يَلْقَ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . الفائدة الثانية : في معرفة طبقات الرواة ليُؤْمَن بها اللبْس والتدليس . والطبقة في مصطلحهم عبارة عن جماعة من الرواة اشتركوا في السنِّ ولقاء المشايخ . ويستفاد معرفتها من تكرار النظر ، ومراجعة الأسانيد والتأمّل فيها ؛ حيث ترد الأسماء فيها مفصَّلةً ومجملةً . وممّا يرفع الالتباس معرفة الموالي ، و " المولى " يُطلق على معان : منها : المعتِق - بالكسر - فإنّه يصير مولىً لمن أعتقه . ومنها : المعتَق - بالفتح - فإنّه يُعدّ مولىً من جهة السفل .

--> 1 . شرح البداية في علم الدراية : 125 .